[ 4 ] -
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
لأنهما إن اتفقا في الفعل فأحدهما فضلة لا حاجة إليها ، وإن اختلفا فيه اتّصف الشخص بالضدّين في وقت واحد .
قيل : هو ردّ لقول بعض الكفّار أنّ : له قلبين يعقل بكل منهما أفضل من عقل « محمد » « 1 »
وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي
بهمزة وياء ، و « قالون » و « قنبل » بهمزة بلا « ياء » و « البزي » و « أبو عمرو » بياء بلا همزة « 2 » « تظهرون » « 3 » تتظّهرون ، أدغمت التاء الثانية في الظاء ، و « عاصم » : « تظاهرون » من ظاهر ، و « ابن عامر » : « تظاهرون » بالإدغام من تظاهر « 4 » وكذا « حمزة » و « الكسائي » لكن بحذف إحدى التائين « 5 »
مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ
أي ما جمع الزوجيّة والأمومة في امرأة .
والظّهار : قول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر امّي ، ولتضمّنه معنى التجنب ، عدّى ب « من » إذ هو في الجاهلية طلاق ، وفي الإسلام يحرمها حتى يكفّر .
وكنّى بالظهر عن البطن - الذي هو عموده - لمقاربته الفرج
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ
جمع دعيّ وهو من يدعى ابنا لغير أبيه
أَبْناءَكُمْ
أي وما جمع الدعوة والبنوّة في رجل .
والمراد نفي البنوة عن المتبنّى ، إذ كانوا يسمّون « زيد بن حارثة » عتيق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن « محمّد » ونفي القلبين وأمومة المظاهرة تمهيد لذلك .
والمعنى كما لم يجعل قلبين في جوف ولا زوجة امّا لم يجعل الدّعيّ ابنا لمن تبنّاه .
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 335 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 193 .
( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تظاهرون » .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 194 وتفسير مجمع البيان 4 : 335 .
( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 194 وتفسير البيضاوي 4 : 37 .