والغرض منه دفع قالة الناس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تزوّج « زينب » بنت « جحش » بعد أن طلّقها « زيد » : أنه تزوج امرأة ابنه
ذلِكُمْ
النسب
قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
لا حقيقة له
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
ما له حقيقة
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
سبيل الحق ، ثم بيّن ما هو الحق والهدى فقال :
[ 5 ] -
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
انسبوهم إليهم
هُوَ
أي دعاؤهم لهم
أَقْسَطُ
أعدل
عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
فهم إخوانكم
فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ
أولياؤكم فيه ، فقولوا أخي ومولاي ،
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
إثم
فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
من ذلك قبل النهي ، أو لسبق اللسان
وَلكِنْ ما
أي فيما
تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
الجناح
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
للمخطئ
رَحِيماً
بالعفو عن العامد إن شاء .
[ 6 ] -
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
في أمور الدّين والدّنيا ، إذ لا يريد لهم إلّا ما فيه صلاحهم بخلاف النّفس فيجب عليهم أن يكون أحبّ إليهم منها وحكمه أنفذ عليهم من حكمها .
قيل : لمّا أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخروج إلى غزاة « تبوك » قال قوم : نستأذن آبائنا وامّهاتنا ، فنزلت « 1 »
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
كأمهاتهم في التحريم ، أمّا في غيره فكالأجنبيّات
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
ذووا القرابات
بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
في الإرث ، نسخ التّوارث بالهجرة والموالاة في الدّين
فِي كِتابِ اللَّهِ
في حكمه أو اللوح أو القرآن
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
بيان ل « اولي الأرحام » أو صلة « أولى » أي الأقارب بالقرابة أولى بالإرث من المؤمنين بالإيمان والمهاجرين بالهجرة
إِلَّا
لكن
أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
بوصية جائزة « 2 »
كانَ ذلِكَ
المذكور
فِي الْكِتابِ
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 37 .
( 2 ) في « ألف » و « ب » : جائز .