تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قتال
ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
رئاءا . [ 21 ] -
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
أي هو قدوة ، يحسن التأسي به في الثبات في الحرب وغيره كقولك : في البيضة عشرون منّا حديدا أي هي في نفسها هذا القدر من الحديد ، أو فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وهي المواساة بنفسه ، وضمّ « عاصم » الهمزة « 1 »
لِمَنْ
صلة « حسنة » أو بدل من « لكم »
كانَ يَرْجُوا اللَّهَ
يأمل ثوابه ويخافه
وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
أي المقتدي بالرّسول هو الراجي المواظب على الذّكر . [ 22 ] -
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
بآية :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيشتد الأمر باجتماع الأحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم « 3 »
وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
في الوعد
وَما زادَهُمْ
ما رأوا
إِلَّا إِيماناً
بوعد اللّه
وَتَسْلِيماً
لأمره . [ 23 ] -
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
من الثبات مع الرسول
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ
نذره ، قاتل حتى قتل ك « حمزة » و « مصعب بن عمير » . والنّحب : النذر ، استعير للموت للزومه لكل حيوان كالنذر « 4 »
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
الشهادة ك « علي » عليه السّلام
وَما بَدَّلُوا
العهد
تَبْدِيلًا
كما بدّله المنافقون . عن « علي » عليه السّلام : فينا نزلت هذه ، فأنا - واللّه - المنتظر ، ما بدّلت تبديلا . [ 24 ] -
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ
إذا لم
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 575 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 214 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 40 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 4 : 350 وكذا في النسخ - وفي تفسير البيضاوي 4 : 40 : لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان .