بسائر الكتب بالنّسخ ونشرت أنوار الهدى في القلوب ، ففرقت بين الحقّ والباطل فألقت الذّكر إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقيل : الثّلاث الأول أو الأوليان للرّياح والباقيتان أو البواقي للملائكة ، ويعضد الأخير عطف الثّانية على الأولى بفاء السّببيّة والثّالثة بالواو وعطف الأخيرتين عليها بالفاء .
[ 6 ] -
عُذْراً
للمحقّين
أَوْ نُذْراً
للمبطلين ، مصدران ل « عذر » و « نذر » أو اعذر وانذر ، ونصبا علّة أو بدلا من « ذكرا » على انّه الوحي أو جمعا عذير ونذير بمعنى المعذرة والإنذار ، والنّصب لما مرّ أو بمعنى العاذر والنّاذر ، فهما حالان وضمّ « نذرا » « الحرميّان » و « ابن عامر » و « أبو بكر » « 1 » وجواب القسم :
[ 7 ] -
إِنَّما تُوعَدُونَ
من البعث والجزاء
لَواقِعٌ
كائن لا محالة .
[ 8 ] -
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
محق نورها .
[ 9 ] -
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
شقّت .
[ 10 ] -
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ
ذريت كحبّ نسف بمنسف .
[ 11 ] -
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
عرفت وقت شهادتهم على أممهم وكان قبل مبهما وأصله بالواو ، وبه قرأ « أبو عمرو » « 2 » .
[ 12 ] -
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
اخّرت ، وضرب الأجل لجمعهم تهويل وتعجيب منه ثمّ بيّنه فقال : [ 13 ] -
لِيَوْمِ الْفَصْلِ
ومنه يؤخذ جواب « إذا » أي وقع الفصل بين الخلائق .
[ 14 ] -
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ
زيادة تهويل لشأنه .
[ 15 ] -
وَيْلٌ
أصله النّصب على المصدر بتقدير فعله ورفع مبتدءا ليفيد الثّبات كسلام عليك
يَوْمَئِذٍ
ظرفه أو صفته
لِلْمُكَذِّبِينَ
بذلك ، وكرّر تجديدا
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 742 .
( 2 ) حجة القراءات : 742 .