التّبعة على التّقصير في ذلك كما رفعها عن التّائب
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
فصلّوا ما سهل عليكم بالليل .
عبّر عن الصلاة بالقراءة لأنّها جزؤها ، والمشهور وجوب التّهجّد عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الوقت المخيّر فيه وندبه لأمّته « 1 » فشقّ عليهم فخفّف بذلك .
وقيل : كان فرضا على الكل فنسخ به « 2 » .
وقيل : أريد به قراءة القرآن بالليل ثم ذكر وجوها أخر للتّخفيف بقوله :
عَلِمَ أَنْ
المخفّفة
سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ
عطف على « مرضى »
يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
يسافرون ، طالبين للتّجارة أو تحصيل العلم وكلّ طاعة
وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وكلّ من الفرق الثّلاث يشقّ عليهم التّهجّد المذكور ، فهم أحقّ بالتّخفيف ، فلذلك كرّر مرتّبا عليهم بقوله :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
الواجبة
وَآتُوا الزَّكاةَ
المفروضة
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
بالإنفاق تطوّعا في سبيل الخير أو بفعل الحسنات مطلقا .
وفيه ترغيب لإشعاره بالعوض كالتّصريح في :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
مال أو احسان
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ
فصل ، لأنّ
خَيْراً
كالمعرفة في امتناع تعريفه باللام لأنّ معناه خيرا ممّا تخلفونه أو من الدّنيا وهو مفعول ثان ل « تجدوه »
وَأَعْظَمَ أَجْراً
لبقاء ثوابه
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
في كلّ حال لما عسى ان تكونوا قصّرتم فيه
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
للمؤمنين سيّما المستغفرين .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 228 - مع اختلاف يسير .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 228 .