[ 3 ] -
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
عظّم عمّا لا يليق به ، ويشمل « 1 » قول اللّه أكبر .
قيل : لمّا نزل ، كبّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكبّرت خديجة وأيقنت انّه الوحي « 2 » والتّقديم للتخصيص و « الفاء » لإفادة معنى الشّرط كأنّه قيل ما يكن فكبّر وكذا
[ 4 ] -
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
من النّجاسة أو فقصّر .
عن « عليّ » عليه السّلام : قصّر ثيابك فإنّه أبقى وأتقى وأنقى
، « 3 » أو نفسك فنزّه عن الأخلاق الذّميمة كما يقال للبريء من المثالب : طاهر الثّياب .
[ 5 ] -
وَالرُّجْزَ
« 4 » وضمّه « حفص » لغة فيه « 5 » أي : والأوثان أو العذاب أي موجبه من الشّرك والمعاصي
فَاهْجُرْ
دم على هجره .
[ 6 ] -
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
بالرّفع ، حال أي لا تعط شيئا مستكثرا أي طالبا أكثر منه ، نهي تنزيه أو خاصّ به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتكليفه بأفضل الأخلاق .
أو رائيا أنّه كثير أي استقلّه أو لا تمنن على اللّه بطاعتك مستكثرا لها ، أو على النّاس برسالتك مستكثرا بها اجرا منهم .
[ 7 ] -
وَلِرَبِّكَ
لوجهه
فَاصْبِرْ
على ما كلّفته وأذى قومك .
[ 8 ] -
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
نفخ في الصّور ، فاعول من النّقر بمعنى النّفخ إذ كلّ منهما سبب الصّوت .
قيل هي الأولى وقيل الثّانية و « الفاء » للتّسبّب كأنّه قيل اصبر على أذاهم فأمامهم يوم صعب يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى فيه عاقبة صبرك .
هامش
( 1 ) في « د » يشتمل .
( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 228 - مع اختلاف يسير .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 385 روي ذلك عن الصادق عليه السّلام .
( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « والرّجز » بضم الراء - كما سيشير اليه المؤلف - .
( 5 ) حجة القراءات : 733 .