أو زد على القليل « 1 » .
وقيل « نصفه » بدل من « الليل » والاستثناء منه والضمير في « منه » و « عليه » للأقلّ من النّصف كالثّلث ، فالتّخيير بينه وبين الأقل منه كالرّبع والأكثر منه كالنّصف .
وفيه مع مخالفة الظّاهر تقديم المستثنى على المستثنى منه ، وفصله بين البدل ومبدله وعدم تعيّن الأقلّ حتّى يصل بالنّقص والزّيادة إلى الرّبع والنّصف ، وكسر « عاصم » و « حمزة » واو « أو انقص » وضمّه غيرهما اتباعا « 2 »
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
بيّن حروفه وحركاته ، أو ثبّت في قراءته أو احفظ نظمه .
ويجمعها قول « علي » عليه السّلام : بيّنه بيانا ولا تهذّه هذّ الشّعر ولا تنثره نثر الرّمل ولكن اقرع به القلوب القاسية ولا يكوننّ همّ أحدكم آخر السورة « 3 » .
[ 5 ] -
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا
قرآنا
ثَقِيلًا
لما فيه من التّكاليف الشّاقّة سيّما على النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أو ثقيلا تلقّيه فإنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتغيّر حاله ويعرق عند نزوله أو ادراك معانيه أو في الميزان أو على الكفّار أو رزينا له موقع لأنّه حكمة وبيان ، والجملة استئناف لتوطين النّفس على مشقّة قيام الليل وتلقّي القرآن .
[ 6 ] -
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
القيام في آخره للصّلاة على انّها مصدر وهو المرويّ عن « الصّادقين » عليهما السّلام « 4 » . أو النّفس الّتي تنشأ أي تنهض من منامها للعبادة ، أو العبادة الّتي تنشأ أي تحدث بالليل ، أو ساعات الليل لأنّها تحدث ساعة بعد ساعة
هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
أي ثقلا أو ثبات قدم ، وقرأ « أبو عمرو » و « ابن عامر » بالكسر « 5 »
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 377 .
( 2 ) النّشر في القراءات العشر 2 : 225 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 378 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 5 : 378 .
( 5 ) حجة القراءات : 730 .