في الطغيان .
[ 32 ] -
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ
اي بني إسرائيل
عَلى عِلْمٍ
منّا باستحقاقهم ذلك
عَلَى الْعالَمِينَ
عالمي زمانهم .
[ 33 ] -
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ
كفلق البحر وتظليل الغمام وغيرهما
ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
نعمة واضحة ، أو امتحان بيّن .
[ 34 ] -
إِنَّ هؤُلاءِ
أي كفّار مكة
لَيَقُولُونَ
:
[ 35 ] -
إِنْ هِيَ
ما الموتة الّتي يعقبها حياة
إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى
وهي حال كونهم نطفا ، أنكروا موتة بهذا الوصف إلا هذه ، أو معناه ما النّهاية والعقابة إلّا الموتة الأولى ، وليس اثباتا لثانيه بل كقولك : حجّ زيد الحجّة الأولى فمات
وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ
بمبعوثين .
[ 36 ] -
فَأْتُوا بِآبائِنا
خطاب للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في وعدكم بالبعث .
[ 37 ] -
أَ هُمْ خَيْرٌ
أعزّ وأشدّ
أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
وهو « الحميري » صاحب الجيوش وباني « الحيرة » « 1 » و « سمرقند » ، كان صالحا وقومه كفرة ، وسمّي به لكثرة اتباعه .
والتبابعة ملوك اليمن كالأكاسرة للفرس
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم
أَهْلَكْناهُمْ
بكفرهم ، استئناف أو حال بتقدير « قد » وهو تهديد لكفّار « قريش »
إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
فاستحقّوا ذلك وهؤلاء مثلهم .
[ 38 ] -
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
عابثين ، بل خلقناها لغرض صحيح ومنافع للخلق دينية ودنيويّة .
[ 39 ] -
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
إلّا محقّين في ذلك ، إذ به يتمّ أمر المعاش والمعاد
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
لتركهم النّظر .
هامش
( 1 ) الحيرة : بالكسر ثم السكون . . . مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة - ( معجم البلدان ) .