و « ابن كثير » « 1 »
إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
يتبعكم فرعون وقومه .
[ 24 ] -
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
ساكنا أو منفرجا على هيئته بعد ما عبرته وذلك أنّه أراد أن يضربه ثانيا لينطبق خوفا أن يدركهم القبط ، فأمر بتركه كما هو ليدخلوه
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
فدخلوه فأغرقوا .
[ 25 ] -
كَمْ
كثيرا
تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
.
[ 26 ] -
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
مجالس حسنة .
[ 27 ] -
وَنَعْمَةٍ
تنعّم
كانُوا فِيها فاكِهِينَ
ناعمين .
[ 28 ] -
كَذلِكَ
أي الأمر كذلك
وَأَوْرَثْناها
أي هذه المعدودات
قَوْماً آخَرِينَ
هم بنو إسرائيل ، وقيل غيرهم « 2 » .
[ 29 ] -
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
مجاز عن صغر قدرهم إذ كانوا إذا عظّموا مصيبة هالك يقولون : بكت عليه السماء والأرض وكسفت له الشمس ، أو كناية عن انّهم لم يكن لهم عمل صالح يرفع إلى السماء .
سئل « ابن عباس » : هل يبكيان على أحد ؟ قال : نعم مصلّاه في الأرض ومصعد عمله في السماء .
و
عن « الصادق عليه السّلام » : بكت السماء على « يحيى بن زكريا » وعلى « الحسين بن علي عليه السّلام » أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما ، « 3 » سئل فما بكاؤها ؟ قال :
كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء
وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
ممهلين .
[ 30 ] -
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ
استعبادهم وقتل أبنائهم .
[ 31 ] -
مِنْ فِرْعَوْنَ
بدل من « العذاب » فتح بحذف مضاف ، أي : عذابه أو يجعله عذابا لفرط عتوّه ، أو حال منه أي كائنا من جهته
إِنَّهُ كانَ عالِياً
متجبرا
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 290 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 64 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 64 .