[ 99 ] -
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
مجتمعين على الإيمان أي يقدر على جبرهم على الإيمان لكن لمّا لم ينفع إيمان الملجأ لمنافاته التكليف لم يجبرهم
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
أي تريد إكراههم على الإيمان مع عدم قدرتك عليه . تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تحسّره وحرصه على إيمانهم .
[ 100 ] -
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بلطفه وتوفيقه
وَيَجْعَلُ
وقرأ « أبو بكر » بالنون « 1 »
الرِّجْسَ
العذاب
عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
لا يتفكرون في الآيات .
[ 101 ] -
قُلِ انْظُرُوا
تفكروا
ما ذا
أيّ الذي أو أي شيء
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الدلائل على وحدانيته وقدرته
وَما
نفي أو استفهام
تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ
الحجج والرسل
عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
لا يقبلونها ولا يريدون الإيمان .
[ 102 ] -
فَهَلْ
فما
يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
أي مثل وقائعهم
قُلْ فَانْتَظِرُوا
ذلك
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
له .
[ 103 ] -
ثُمَّ نُنَجِّي
عطف على ما دل عليه الاستثناء ، كأنه قيل : نهلك الأمم ثمّ ننجي
رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ
الإنجاء
حَقًّا عَلَيْنا
مصدر قدّر فعله
نُنَجِّي
وخففه « الكسائي » و « حفص » « 2 »
الْمُؤْمِنِينَ
محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن آمن به إذا أهلكنا المشركين .
[ 104 ] -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ
أي أهل مكة
إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
وحقّيّته
فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي الأصنام
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
يقبض أرواحكم . وفيه تهديد
وَأُمِرْتُ أَنْ
أي : بأن
أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
به .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 136 وتفسير القرطبي 8 : 386 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 137 وحجة القراءات : 337 وتفسير القرطبي 8 : 387 .