تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
دينهم ، وإفراد الضمير لأن الخوف من الملأ بسببه
وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ
متكبّر
فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ
المتجاوزين للحدّ في العتوّ بادعاء الربوبية . [ 84 ] -
وَقالَ مُوسى
- لمن آمن به - :
يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا
به ثقوا
إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
منقادين لحكمه . [ 85 ] -
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا
اعتمدنا
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
لا تسلطهم علينا فيفتنوا بنا . [ 86 ] -
وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
من كيدهم . [ 87 ] -
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا
اتخذا
لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
للسكنى أو العبادة
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
مصلى ، إذ منعكم فرعون الصلاة في مساجدكم ، أو مساجد نحو القبلة أي الكعبة
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
أديموها
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
بالنصر والجنة ، خطاب لموسى عليه السّلام أو لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 88 ] -
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً
ما يتزينون به
وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا
اللام للعاقبة أي آتيتهم وعاقبتهم أن يضلوا
عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
امسخها
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
أي : أهلكهم ، أو أخذلهم
فَلا يُؤْمِنُوا
لهم
حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
جواب الدعاء أو عطف على « ليضلّوا » وما بينهما اعتراض . [ 89 ] -
قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
الضمير لموسى وهارون لأنه كان يؤمنّ ، فمسخت أموالهم حجارة وأغرقوا
فَاسْتَقِيما
فاثبتا على الدعوة . قيل مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة
وَلا تَتَّبِعانِّ
وخفف « ابن ذكوان » « النون » « 1 »
سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
الجهلة في استعجال القضاء . [ 90 ] -
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ
أي جوّزناهم
الْبَحْرَ
حتّى جازوه
فَأَتْبَعَهُمْ
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 16 وتفسير القرطبي 8 : 376 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 62 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي