روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا أشك ولا أسأل ، « 1 » وقيل : الخطاب له والمراد غيره ، « 2 » أي إن كنت أيها السامع في شك مما أنزلنا إليك على لسان رسولنا من الهدى فاسألهم يخبروك بصدقه
لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ
الشاكين ، إذ لا مجال للشك فيه .
[ 95 ] -
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ
خطاب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد غيره .
[ 96 ] -
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ
وجبت
عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
لعنته أو وعيده
لا يُؤْمِنُونَ
مع قدرتهم على الإيمان .
[ 97 ] -
وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ
لرسوخهم في الكفر
حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
ولا ينفعهم حينئذ .
[ 98 ] -
فَلَوْ لا
فهلا
كانَتْ قَرْيَةٌ
من القرى المهلكة
آمَنَتْ
قبل حلول العذاب بها
فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا
لكن
قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا
حين رأوا أمارة العذاب ، ولم يؤخروا إلى حلوله
كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
وقيل : الجملة بمعنى النفي ، والاستثناء متصل ، أي ما أهل قرية آمنوا عند نزول العذاب فنفعهم إيمانهم إلّا قوم يونس
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
إلى آجالهم .
قيل : بعث يونس إلى نينوى - قرية من الموصل - فكذبوه ، فوعدهم العذاب إلى ثلاثة أيام ، فلمّا دنا الموعد غشي مدينتهم غيم أسود ، ودخان هائل فأيقنوا صدقه ، فطلبوه فلم يجدوه ، فبرزوا إلى الصعيد بأهاليهم ودوابهم ، وفرقوا بين كل ولد وأمه ، وعلا الضجيج ، وأخلصوا التوبة وآمنوا وتضرعوا إلى اللّه ، فرحمهم وكشف عنهم « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 17 وتفسير الجلالين 1 : 180 .
( 2 ) تفسير القرطبي 8 : 382 .
( 3 ) ذكر قصة يونس كل من الطبرسي في تفسير مجمع البيان 3 : 135 والبيضاوي في تفسيره 3 : 18 .