تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لحقهم
فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً
مفعول له أو حال
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ
أي بأنه وكسرها « حمزة » و « الكسائي » استئنافا ، « 1 » أو بتقدير وقلت إنه
لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
لم يؤمن إلّا حين لم يقبل الإيمان ، فقيل له : [ 91 ] -
آلْآنَ
آمنت
وَقَدْ عَصَيْتَ
من
قَبْلُ
بالكفر
وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
بالضلال والإضلال عن الإيمان . [ 92 ] -
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ
وخففه « يعقوب » « 2 » نلقيك على نجوة من الأرض ، « 3 » أو نخرجك طافيا على الماء
بِبَدَنِكَ
بجسدك خاليا من الروح ، أو بدرعك وكانت من ذهب يعرف بها
لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
لمن وراءك علامة ، أي بني إسرائيل إذ شك بعضهم في موته فأخرج لهم ليروه . أو لمن بعدك عبرة فيعرفوا أنك عبد مقهور ، ولا يطغوا طغيانك
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ
لا يعتبرون بها . [ 93 ] -
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
أنزلناهم منزلا محمودا وهو مصر والشام
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
اللذيذة
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
أي كانوا على الكفر ، فلما جاءهم العلم من جهة موسى وكتابه ، آمن فريق وكفر فريق ، أو كانوا مقرين بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى جاءهم العلم أي القرآن ، أو معلومهم اختلفوا في أمره
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
بإنجاء المحق وتعذيب المبطل . [ 94 ] -
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
من القصص فرضا
فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
فإنه ثابت في كتبهم مطابق لما قصصنا عليك .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 336 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 130 . ( 3 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض .