تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ورفع « البحر » عطفا على محلّ « أنّ » ومعمولها و « يمدّه » حال أو مبتدأ ، والواو للحال ونصبه « أبو عمرو » عطفا على اسم « أنّ » « 1 »
ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
الدالة على علمه وحكمه بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد لعدم تناهيها . وجمع القلّة « 2 » يشعر بأنّ ذلك لا يفي بقليلها دون كثيرها
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
لا يعجزه شيء
حَكِيمٌ
لا يخرج عن علمه وحكمته شيء . نزلت جوابا لقول اليهود : أوتينا التوراة وفيها كل الحكم ، أو لقول « قريش » : سينفد الوحي . [ 28 ] -
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
كخلقها وبعثها في قدرته فيكفي فيه إرادته
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
يسمع كل مسموع ويبصر كل مبصر لا يشغله شيء عن شيء . [ 29 ] -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ
يدخله
فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ
يدخله
فِي اللَّيْلِ
فينقص من كلّ ما يزيد في الآخر
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ
منهما
يَجْرِي
في فلكه
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
إلى وقت معلوم للشمس إلى آخر السنة وللقمر إلى آخر الشهر ، أو إلى يوم القيامة
وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
. [ 30 ] -
ذلِكَ
المذكور من قدرته وحكمته
بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
بسبب أنه الثابت
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ
« 3 »
مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ
الزائل ، وقرأ « أبو عمرو » و « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » بالياء « 4 »
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ
على كل شيء
الْكَبِيرُ
عن أن يعدله شيء .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 566 . ( 2 ) اي الجمع السالم في « كلمات » . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يدعون » - كما سيشير المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 567 .