[ 17 ] -
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ
من المصائب في ذلك أو مطلقا
إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
من معزوماتها التي عزمها اللّه أي قطعها قطع إيجاب .
[ 18 ] -
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
لا تمله عنهم تكبّرا ، من الصّعر : داء يلوي عنق البعير ، وقرأ « نافع » و « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » : « تصاعر » « 1 »
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
تمرح ، أو لأجل المرح وهو البطر
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
علة النهي .
والمختال : مقابل للماشي مرحا ، والفخور : للمصعّر خدّه وعكس الترتيب للفاصلة .
[ 19 ] -
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
توسط فيه بين الدّبيب والإسراع بسكينة ووقار
وَاغْضُضْ
أقصر واخفض
مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ
أقبحها
لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
الحمار ونهاقه مثلان في الذم ، فتمثيل الصوت المرتفع بنهاقه وإخراجه مخرج الاستعارة مبالغة في الذّم ، ووحّد الصوت قصدا للجنس لا افراده .
[ 20 ] -
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ
من النيّرات لمنافعكم
وَما فِي الْأَرْضِ
من الحيوان وغيره
وَأَسْبَغَ
أوسع وأتمّ
عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
« 2 »
ظاهِرَةً وَباطِنَةً
محسوسة ومعقولة ، أو معلومة لكم وغير معلومة .
و
قال « الباقر » عليه السّلام : الظاهرة : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جاء به ، والباطنة :
ولايتنا أهل البيت « 3 » .
وقرأ « نافع » و « أبو عمرو » و « حفص » : « نعمه » جمعا مضافا « 4 »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 565 .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « نعمه » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 320 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 4 : 31 وحجة القراءات : 565 .