تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
والأحاديث الكاذبة والمضاحيك وفضول القول ، والإضافة بيانيّة . وقيل : نزلت في « النّضر بن الحارث » اشترى كتب الأعاجم ، فكان يحدث بها ويقول : انّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحدّثكم بحديث « عاد » و « ثمود » وأنا أحدثكم بحديث « رستم » و « الأكاسرة » « 1 »
لِيُضِلَّ
النّاس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دينه أو قراءة كتابه ، وفتح « ابن كثير » و « أبو عمرو » الياء « 2 » أي ليثبت على ضلاله ويزيد فيه
بِغَيْرِ عِلْمٍ
بالتجارة حيث يشترى الباطل بالحق
وَيَتَّخِذَها
« 3 » أي السبيل ، ونصبه « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » « 4 » عطفا على « ليضلّ »
هُزُواً
سخرية
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
ذو إهانة . [ 7 ] -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً
متكبّرا
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
مشبها من لم يسمعها
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
مشبها الأصمّ ، والأولى حال من « مستكبرا » والثانية من « لم يسمعها » أو الأحوال الثلاث مترادفة من « ولّى » وجوّز كونهما استئنافين وسكّن « نافع » الذّال « 5 »
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
اعلمه بأنّه مصيبه ، وذكر البشارة تهكّم . [ 8 ] -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ
. [ 9 ] -
خالِدِينَ
مقدرا خلودهم
فِيها
إذا دخلوها
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
مصدران اوّلهما مؤكّد لنفسه وثانيهما لغيره ، لأنّ لهم جنّات وعد ، وما كلّ وعد حقا
وَهُوَ الْعَزِيزُ
الذي لا مانع له عن إنجاز وعده ووعيده
الْحَكِيمُ
الذي لا يفعل إلّا بمقتضى حكمته .
هامش
( 1 ) ينظر تفسير البيضاوي 4 : 29 . ( 2 ) حجة القراءات : 563 وتفسير البيضاوي 4 : 29 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يتخذها » بالنصب - كما سيشير المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 563 . ( 5 ) تفسير البيضاوي 4 : 29 .