والعصا واليد وغيرهما
أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ
أي أبناء جنسهم في الكفر والعناد من كفرة زمن « موسى » أو آباؤهم إذ قيل كان للعرب أصل في زمنه
قالُوا سِحْرانِ
« 1 » أي موسى واخوه ، أو موسى ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقرأ « الكوفيون » : « سحران » مبالغة أو ذوا سحر ، أو كتاباهما « 2 »
تَظاهَرا
تعاونا بالسّحر أو الكتابان بتقوية كلّ للآخر والإسناد مجازىّ
وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ
منهما أو من كتابيهما
كافِرُونَ
.
[ 49 ] -
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما
من الكتابين « 3 » ويعضده تفسير السّاحرين بموسى ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في قولكم .
[ 50 ] -
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
دعائك بالإتيان بكتاب اهدى
فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ
لا الحجّة
وَمَنْ أَضَلُّ
أي لا أضل
مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً
حال أي ممنوع الإلطاف
مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
لا يلطف بهم لظلمهم .
[ 51 ] -
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
أنزلنا عليهم القرآن متّصلا بعضه في اثر بعض ، ليتّصل التّذكر أو متواصلا حججا وعبرا ومواعيد
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
إرادة أن يتّعظوا .
[ 52 ] -
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ
قبل القرآن
هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، أو في أربعين من مسلمي « 4 » النّصارى ، قدموا من الحبشة ومن الشّام .
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « سحران » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 174 .
( 3 ) اي كتاب موسى ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 4 ) في « ج » معلمي - وفي تفسير الكشّاف 3 : 421 - مسلمي وفيه « لأنّ الإسلام صفة كلّ موحد مصدق للوحي » .