فنودي :
يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
من كلّ مخوف .
[ 32 ] -
اسْلُكْ يَدَكَ
أدخلها
فِي جَيْبِكَ
طرف مدرعتك
تَخْرُجْ بَيْضاءَ
ذات شعاع
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
برص
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
يدك المبسوطة ، تتّقى بها الحيّة خوفا منها بإدخالها في جيبك ، فالتّكرير لغرض آخر وهو إخفاء الخوف عند العدوّ مع اظهار معجزة أخرى بخروجها بيضاء ، أو أريد بضمّه التّجلّد عند انقلاب العصا حيّة ، استعارة من فعل الطّائر يرخى جناحيه إذا خاف ويضمّهما إذا أمن
مِنَ الرَّهْبِ
من أجله أي إذا خفتها فافعل ذلك شدّا لنفسك ، وفتح « حفص » الرّاء وسكّن الهاء وفتحهما « الحرميّان » و « أبو عمرو » وللباقين ضمّ بتسكين « 1 »
فَذانِكَ
أي : العصا واليد ، وشدّده « ابن كثير » و « أبو عمرو » « 2 »
بُرْهانانِ
حجّتان نيّرتان مرسلا بهما
مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
متمرّدين في الكفر .
[ 33 ] -
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
بها .
[ 34 ] -
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ
أبين
مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي
وفتح « حفص » الياء « 3 »
رِدْءاً
معينا ، وخفّفه « نافع » « 4 »
يُصَدِّقُنِي
« 5 »
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
ببيان الحجة ودفع الشّبهة ، وجزم جوابا ورفعه « عاصم » و « حمزة » صفة « 6 » .
[ 35 ] -
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
سنقوّيك به ، إذ قوّة البدن بقوة اليد ، وقوّتها بشدّ العضد
وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
تسلّطا وحجّة
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
بسوء
بِآياتِنا
متعلّق بمقدّر أي اذهبا بها ، أو ب « نجعل » أي نسلطكما بها ، أو
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 544 .
( 2 ) حجة القراءات : 544 .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 176 وتفسير البيضاوي 4 : 6 .
( 4 ) حجة القراءات : 545 .
( 5 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يصدقني » بإسكان القاف - جوابا - .
( 6 ) حجة القراءات : 545 .