تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أهل البيت عليهم السّلام « 1 »
وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ
تحديثا بنعمة اللّه ودعاء لهم إلى تصديق معجزته
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
أصواته وفهم معانيها كما يفهم بعضه من بعض وضمير « علّمنا » له ولأبيه ، أو له على عادة الملوك وكذا :
وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
يريد كثرة ما أوتي ، كقولك فلان يعلم كلّ شيء
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
البيّن الظّاهر . [ 17 ] -
وَحُشِرَ
وجمع
لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
يحبس اوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا . [ 18 ] -
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ
واد بالشّام أو الطّائف ، كثير النّمل والتّعدية ب « على » لأنّهم أتوا من فوق ، أو لقطعهم الوادي ، من أتى على الشيء : بلغ آخره
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
عبّر عن صياحها بهم بما يفهمونه بالقول ، فجعلوا كالعقلاء في الخطاب
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
نهي بدل من « ادخلوا » أي لا تكونوا بحيث يكسرنّكم ، من باب لا اريّنك هاهنا
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
بحطمكم ، إذ لو شعروا لم يفعلوا كأنّها عرفت عصمته عن الظّلم . [ 19 ] -
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
أخذا في الضّحك تعجّبا من حذرها وتحذيرها ، أو سرورا بما أتاه اللّه من ادراك همسها ولذلك دعا
وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
اجعلني ازع شكرها ، أي : اكفّه واحبسه لا ينقلب عنّي فلا انفك عنه ، وفتح « ورش » و « البزّي » ياء « أوزعني » « 2 »
وَعَلى والِدَيَّ
أدرج ذكرهما لأنّ النّعمة عليه نعمة عليهما وبالعكس .
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
في جملتهم الجنّة . [ 20 ] -
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
وكانت تظلّه عن الشّمس ، فوقعت نفحة منها على رأسه فنظر فإذا موضع الهدهد خال ، أو احتاج إليه ليردّ له الماء لأنّه يراه من بطن الأرض
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 214 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 170 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 449 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي