وتكرير « هم » للقصر .
[ 4 ] -
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ
القبيحة بتحلية الشيطان حتّى زيّنها لهم ، أو بتمتيعهم بالنّعم ، فبطروا واتّبعوا أهوائهم فكأنّه تعالى زيّنها فهو مجاز حكميّ ، أو استعارة ، أو أعمال الخير بالتّرغيب فيها
فَهُمْ يَعْمَهُونَ
يتحيّرون فيها كمن ضلّ الطّريق .
[ 5 ] -
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ
أشدّه كالقتل والأسر ببدر
وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
أشدّ النّاس خسرانا ، لاستبدالهم النّار بالجنّة .
[ 6 ] -
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
تلقفه
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
أيّ حكيم وايّ عليم ، وهو تمهيد لما يسوق بعده من القصص المؤذنة ببلاغة حكمته وإحاطة علمه .
[ 7 ] -
إِذْ قالَ مُوسى
اذكر قصّته إذ قال
لِأَهْلِهِ
- لامرأته في مسيرة « مدين » إلى مصر - :
إِنِّي
وفتح « الحرميان » و « أبو عمرو » « الياء » « 1 »
آنَسْتُ
أبصرت
ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
عن الطّريق ، وكان قد ضلّه .
وخوطبت بلفظ الجمع كما كنّى عنها بالأهل « 2 »
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ
بشعلة نار مقبوسة « 3 » والإضافة للبيان ، ونوّنه « الكوفيون » بجعل « القبس » بدلا أو صفة ، أي مقبوس « 4 » والوعدان « 5 » على جهة الظّنّ فلا ينافيه ترجيهما في « طه » « 6 » و « أو » للإيذان بأنّه ان لم ينلهما لم يحرم أحدهما ثقة بكرم اللّه ، ان لا يجمع عليه حرمانين
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
رجاء أن تستدفئوا بها .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 170 .
( 2 ) أي لمّا كنّى عنها بالأهل خاطبها بلفظ الجمع في « سآتيكم » .
( 3 ) أي مقبوضة .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 154 .
( 5 ) اي العدتان .
( 6 ) سورة طه : 20 / 10 .