[ 26 ] -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
بالنّسبة إلى سائر أجرام العالم لإحاطته بها بخلاف عرشها فبينهما بون عظيم .
[ 27 ] -
قالَ سَنَنْظُرُ
سنتأمّل في أمرك
أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
عدل عن « أم كذبت » مبالغة وللفاصلة ثمّ كتب كتابا وقال له :
[ 28 ] -
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ
« 1 » وسكّن الهاء « عاصم » و « أبو عمرو » و « حمزة » « 2 »
إِلَيْهِمْ
إلى الّذين دينهم ما ذكرت ، اهتمّ بأمر الدّين فلم يقل إليها
ثُمَّ تَوَلَّ
تنحّ
عَنْهُمْ
متواريا قريبا منهم
فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
أي بعضهم إلى بعض من القول .
فذهب به وأتاها وكانت مستلقية في بيت مغلق الأبواب ، فدخل من كوّة وألقاه على نحرها . وقيل : أتاها وجندها حولها وألقاه في حجرها فلمّا قرأته : « 3 »
[ 29 ] -
قالَتْ
- لأشراف قومها - :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي
وفتح « نافع » الياء « 4 »
أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
لكرم مرسله أو مضمونه ، أو لأنّه كان مختوما ، ثمّ كأنّه قيل لها ممّن الكتاب وما هو ؟ فقالت :
[ 30 ] -
إِنَّهُ
أي الكتاب أو عنوانه
مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ
أي مضمونه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.
[ 31 ] -
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
« أن » مفسّرة أو مصدريّة هي بصلتها خبر محذوف أي المقصود أن لا تعلوا
وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
منقادين ، أو مؤمنين وقد اشتمل مع إيجازه على تمام المقصود من اثبات الصّانع وصفاته بالبسملة والنّهي عن التّكبّر والأمر
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص بسكون الهاء - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 2 ) حجة القراءات : 528 .
( 3 ) معناه في تفسير مجمع البيان 4 : 219 - عن وهب وابن زيد - .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 170 .