والتّغريب للحرّ غير المحصن امّا مطلقا أو فيمن املك ولم يدخل على الخلاف ، وهل يختصّ بالذّكر أو يعمهما ، قولان .
والإحصان بالحرّيّة والتكليف والإصابة لفرج مملوك بعقد دائم أو ملك يمين يغدو عليه ويروح ، والمملوك يجلّد خمسين مطلقا
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
رحمة ، وفتح الهمزة « ابن كثير » « 1 »
فِي دِينِ اللَّهِ
في حكمه ، فتعطّلوا حدّه أو تسامحوا فيه
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
فيه تحريض على ما قبله الدّال على جواب الشّرط ، إذ الإيمان يقتضي الجدّ في أمر الدّين
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
ليحضر جلدها للتّشهير
طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.
عن « الباقر » عليه السّلام : اقلّها واحد
« 2 » وقيل : اثنان وثلاثة وأربعة « 3 » .
[ 3 ] -
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
أي : الّذي من شأنه الزّنا لا يرغب في نكاح الصّوالح غالبا ، والمسافحة لا يرغب فيها الصّلحاء غالبا ، وانّما يرغب الإنسان إلى شكله .
وقدّم « الزّاني » لأنّ الرّجل هو الأصل في الرّغبة والخطبة ، ولذلك لم يقل « والزّانية لا تنكح إلّا زانيا » للمقابلة
وَحُرِّمَ ذلِكَ
أي صرف الرّغبة في الزّواني
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أي نزّهوا عنه لأنه تشبّه بالفسقة وتعرّض للتّهمة والطّعن في النّسب .
وعبّر بالتّحريم مبالغة في التّنزيه ، وقيل : النّفي بمعنى النّهي « 4 » والحرمة على ظاهرها .
والحكم مخصوص بفقراء المهاجرين حين همّوا أن يتزوّجوا بغايا موسرات
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 495 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 124 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 124 عن قتادة والزهري وعكرمة .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 4 : 125 .