لينفقن عليهم ، فاستأذنوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت ، « 1 » أو عامّ نسخه :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
« 2 » وقيل : هو باق ، ويعضده بعض الأخبار الغير السّليمة سندا ومتنا « 3 » .
والأقوى : الكراهة جمعا بين عمومات الكتاب والأخبار الصحيحة الدّالة على الجواز .
[ 4 ] -
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
يقذفون العفائف بالزّنا وكذا الرّجال اجماعا ، وتخصيصهنّ لخصوص الواقعة ، وكسر « الكسائي » : « الصّاد » « 4 »
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
بأنّهم رأوهنّ يزنين
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
ويستوي في ذلك الحرّ والملوك عند أكثر أصحابنا « 5 » ومنهم من وافق العامّة في تنصيف الحدّ على المملوك وهو ضعيف « 6 »
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً
في شيء قبل الجلد وبعده .
وقال « أبو حنيفة » : لا تردّ قبله نظرا إلى ترتيب العطف وفيه منع إفادة « الواو » له
أَبَداً
ما لم يتب ، وقال « أبو حنيفة » : إلى موته « 7 »
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
بفعل الكبيرة .
[ 5 ] -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
عن القذف بأن يكذّبوا أنفسهم ، والاستثناء من الجملتين . وقيل : من الأخيرة ومحلّه النّصب بالاستثناء ، ويجوز الجرّ على البدل
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 3 : 211 .
( 2 ) هي الآية : 32 من هذه السورة .
( 3 ) يراجع وسائل الشيعة 14 : 32 الباب ( 12 ) .
( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 249 .
( 5 ) ينظر كتاب الخلاف 3 : 157 باب الحدود .
( 6 ) كتاب المبسوط 8 : 16 باب الحدود .
( 7 ) كتاب الخلاف 3 : 239 باب الشهادات المسألة ( 11 ) .