في النّار ، أو نسوه لعظم الهول فقالوا : لا ندري غير انّا نستقلّه
فَسْئَلِ الْعادِّينَ
المتمكنين من العدّ ، فإنّه ليس من شأننا لما نحن فيه من العذاب . أو : الملائكة المحصين أعمار الخلق وأعمالهم .
[ 114 ] -
قالَ
وقرأ « الكوفيون » « قل » « 1 »
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
نسبة لبثكم إلى خلود النّار .
[ 115 ] -
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
عابثين أو لأجل العبث والتّلهي بكم
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
وبناه « حمزة » و « الكسائي » للفاعل ؛ « 2 » ليس الأمر كما حسبتم بل لنتعبّدكم وترجعوا إلينا ونجازيكم بعملكم .
[ 116 ] -
فَتَعالَى اللَّهُ
عمّا لا يليق به
الْمَلِكُ الْحَقُّ
الّذي يحقّ له الملك بالذّات
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
وصفه بالكرم لنزول الرّحمة والخير من جهته ، أو لأنّه عرش الكريم .
[ 117 ] -
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
يعبده
لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
صفة ثانية ل « إله » لازمة له ، إذ لا برهان للباطل ، وتفيد « 3 » انّ ما لا دليل له لا يصحّ التّديّن به
فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
فيجازيه بقدر ما يستحقّه
إِنَّهُ
أي الشأن
لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
لا يظفرون بخير ، بدأ السّورة بتقرير الفلاح للمؤمنين وختمها بنفيه عن الكافرين .
[ 118 ] -
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ
للمؤمنين
وَارْحَمْ
وأنعم عليهم
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
المنعمين ، لأنّك المنعم الحقيقي .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 132 .
( 2 ) حجة القراءات : 494 .
( 3 ) في « ج » : يفيد .