وافتخارهم بولايته ولنكوصهم ، « 1 » أو : للقرآن بتضمين الاستكبار معنى التّكذيب أو : لأنّ استكبارهم بسبب سماعه . أو : لتعلّق الباء بقوله
سامِراً
أي تسمرون بالطّعن فيه ، ونصبه على انّه مصدر على فاعل ، أو على الحال لأنّه اسم جمع ، أو جمع كالحاضر « 2 »
تَهْجُرُونَ
تتركون القرآن أو تهذون في شأنه من الهجرة بمعنى :
القطيعة أو الهذيان ، وقرا « نافع » « تهجرون » من الإهجار ، وهو : الإفحاش « 3 » .
[ 18 ] -
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ
أي القرآن فيستدلّوا بإعجاز نظمه ووضوح حججه على صدق رسولنا
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ
من الرّسل ، تقرير انّه أتى آباءهم رسل ك - « نوح » ومن بعده وقد عرفوا مجيئهم ونجاة مصدّقيهم وهلاك مكذّبيهم أفما دعاهم ذلك إلى تصديق هذا الرّسول ؟ !
[ 69 ] -
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ
بالصّدق والأمانة ومكارم الأخلاق وكمال العلم وشرف النّسب
فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
بل رفوا كلّ ذلكم ف وجه لإنكارهم له .
[ 70 ] -
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
وكانوا يعلمون انّه أكملهم عقلا
بَلْ
للانتقال
جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
الدّين القيّم
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
لمخالفته أهوائهم .
ولعلّ التّقييد بالأكثر لأنّ منهم من لم يكره الحقّ لكنّه لم يؤمن لقلّة فطنته أو حسدا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 71 ] -
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ
الدّين « 4 »
أَهْواءَهُمْ
بأن أتى بما يهوونه من الشّركاء
لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
لما استقامت ، للتّمانع « 5 » كما قرّر في
هامش
( 1 ) نكص : تكأكأ وأحجم ، ومنه : نكص على عقبيه ( سورة الأنفال 8 / 48 ) رجع إلى ورائه يمشي القهقرى .
( 2 ) في الإطلاق على الجمع لأنّ السامر اسم جمع كالحاضر .
( 3 ) حجة القراءات : 489 .
( 4 ) كلمة : « الدين » ليست في « ج » .
( 5 ) كلمة : « للتمانع » ليست في « ج » .