[ 51 ] -
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ
المستلذّات المباحات وهو إعلام بأنّ كلّ رسول في زمانه نودي بذلك ، وحثّ للسامع على العمل به .
وقيل خطاب ل « عيسى » بلفظ الجمع لشرفه أو لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
وَاعْمَلُوا صالِحاً
أي الطّاعات
إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
فأجازيكم به .
[ 52 ] -
وَإِنَّ
أي ولأنّ ، علّل به « فاتّقون » أو « واعلموا » أو : عطف على « ما » وخفّفها « ابن عامر » وكسرها « الكوفيّون » استئنافا « 2 »
هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
أي ملّة الإسلام ملّتكم حال كونها ملّة مجتمعة ، أو ملل الأنبياء ملّتكم ملّة متّحدة في أصول الشرائع ، أو هذه جماعتكم جماعة متّفقة على التّوحيد
وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
في التّفرق في الدين .
[ 53 ] -
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
جعلوا أمر دينهم أديانا مختلفة
زُبُراً
كتبا ، يدينون بها جمع « زبور » أو قطعا وهو مفعول ثان ل « تقطّعوا » أو حال من « أمرهم » أو من الواو . وهذا على تفسير الأمّة بالجماعة ، أي : تفرّقوا أحزابا متخالفين
كُلُّ حِزْبٍ
فريق
بِما لَدَيْهِمْ
من الدّين
فَرِحُونَ
مسرورون ، يرونه الحق .
[ 54 ] -
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ
ضلالتهم ، شبّهت بغمرة الماء الّتي تغمر القامة لانغمارهم فيها
حَتَّى حِينٍ
إلى وقت موتهم .
[ 55 ] -
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ
نعطيهم
مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
بيان ل « ما » .
[ 56 ] -
نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
خبرها . والرّابط محذوف ، أي : « به » أي :
ليس الأمر كما يظنّون ، وانّما ذلك استدراج لهم
بَلْ لا يَشْعُرُونَ
انّه استدراج .
[ 57 ] -
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ
من خوفه
مُشْفِقُونَ
لازمون لطاعته .
[ 58 ] -
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ
القرآن وغيره
يُؤْمِنُونَ
يصدّقون .
[ 59 ] -
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ
غيره في عبادته .
هامش
( 1 ) تفسير التبيان 7 : 374 .
( 2 ) حجة القراءات : 488 .