لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » وقيل : لو اتّبع اللّه أهوائهم بأن انزل ما يشتهونه من الشّرك لما كان إلها ، فلا يقدر على إمساك السماوات والأرض
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
بالقرآن الّذي هو شرفهم أو وعظهم
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ
.
[ 72 ] -
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً
أجرا على تبليغ الرّسالة ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » :
« خراجا » « 2 »
فَخَراجُ رَبِّكَ
رزقه في الدّنيا وثوابه في الآخرة
خَيْرٌ
منه لدوامه وكثرته ، وقرأ « ابن عامر » : « فخرج » « 3 »
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أفضل من أعطى .
[ 73 ] -
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
هو دين الإسلام فإنّه الطّريق السّويّ إلى السّعادة الباقية .
[ 74 ] -
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
بالبعث وما يتبعه
عَنِ الصِّراطِ
المستقيم
لَناكِبُونَ
لعادلون .
[ 75 ] -
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ
جوع أصابهم ب « مكّة » سبع سنين
لَلَجُّوا
لتمادوا
فِي طُغْيانِهِمْ
كفرهم وعتوّهم
يَعْمَهُونَ
يتردّدون .
[ 76 ] -
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
بالجوع
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ
ما خضعوا له
وَما يَتَضَرَّعُونَ
ما يرغبون إليه في الدّعاء أي : ما من عادتهم ذلك .
[ 77 ] -
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
هو القتل ببدر أو الجوع ، ويراد بالعذاب السّابق : القتل
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
متحيّرون ، آيسون من كلّ خير .
[ 78 ] -
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ
وحدّ لأنّه في الأصل مصدر أو بتقدير حواسّ السّمع
وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
القلوب ، لتدركوا الدّلائل المسموعة والمبصرة وتتفكّروا فيها ، وغير ذلك من منافع الدّارين
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
« ما » مزيدة ، أي :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 21 / 22 .
( 2 ) تفسير التبيان 7 : 382 وحجة القراءات : 489 .
( 3 ) حجة القراءات : 489 .