مصدر كالمتواترة ، وقع حالا
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ
الرّسول يضاف إلى المرسل والمرسل إليه لملابسته لكليهما
فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً
في الإهلاك
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
لم نبق منهم سوى اخبار يتحدّث بها ، وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة
فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
.
[ 45 ] -
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا
المعجزات
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
برهان ظاهر ، ويحتمل أن يراد به : العصا ، وأفردت لاشتمالها على معجزات شتّى وان يراد بكليهما المعجزات فإنّها آيات للنّبوّة وحجج بيّنة عليها ،
[ 46 ] -
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا
عن قبول الحقّ
وَكانُوا قَوْماً عالِينَ
قاهرين بالظّلم .
[ 47 ] -
فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما
أي بنو إسرائيل
لَنا عابِدُونَ
مطيعون خاضعون كالعباد .
[ 48 ] -
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
بالغرق .
[ 49 ] -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التوراة
لَعَلَّهُمْ
أي قومه بني إسرائيل لا قوم « فرعون » لأنّهم أغرقوا قبل نزولها
يَهْتَدُونَ
به إلى الدّين .
[ 50 ] -
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
بأن ولدته بغير فحل ، فهي آية واحدة فيهما . أو : ابن مريم آية بكلامه في المهد ، وامّه آية بولادتها بلا فحل ، فحذفت الأولى لقرينة الثّانية
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ
ارض مرتفعة هي ارض بيت المقس أو الرّملة « 1 » أو دمشق أو مصر ، وفتح « عاصم » و « ابن عامر » : « الرّاء » وضمّها الباقون « 2 »
ذاتِ قَرارٍ
استواء ، يستقرّ عليها ، أو ثمار لأجلها يستقرّ فيها
وَمَعِينٍ
ماء جار ظاهر للعيون ، مفعول من عنته أعينه : أدركته ، أو : فعيل من معن الماء : جرى .
هامش
( 1 ) الرملة مدينة بفلسطين . . . وكانت رباطا للمسلمين ( مراصد الاطلاع : 193 ) .
( 2 ) حجة القراءات : 488 .