الجميع إلى حجّة .
[ 55 ] -
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ
بالجدّ فيما تقوله
أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
فيه ، قالوه استبعادا لتضليلهم فيما ألفوه « 1 » .
[ 56 ] -
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ
خلقهنّ .
اضرب عمّا قالوا بإثبات دعواه بالحجّة و « هنّ » للسّماوات والأرض ، أو للتّماثيل وهو ادخل في تضليلهم وإلزامهم الحجّة
وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ
الّذي ذكرته
مِنَ الشَّاهِدِينَ
المتحققين له .
[ 57 ] -
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
لأدبّرنّ في كسرها ، و « التاء » بدل « الواو » المبدلة عن « الباء » وتفيد تعجّبا كأنّه تعجّب من كيده لها ، لصعوبته
بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا
إلى عيدكم
مُدْبِرِينَ
عنها ، قاله سرّا ، فسمعه رجل فأفشاه .
[ 58 ] -
فَجَعَلَهُمْ
بعد ذهابهم إلى عيدهم
جُذاذاً
قطاعا ، وكسره « الكسائي » لغة فيه « 2 »
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ
لم يكسره وعلّق الفأس في عنقه
لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
إلى « إبراهيم » . رجا ذلك لتفرده بسبّ آلهتهم فيبكّتهم بقوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
« 3 » أو إلى الكبير فيسألونه عن الكاسر كما يرجع إلى الرّبّ في المشكل فيعلمون جهلهم .
[ 59 ] -
قالُوا
- بعد رجوعهم - :
مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
بجرأته عليها أو بتعريض نفسه للقتل .
[ 60 ] -
قالُوا
أي بعضهم :
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
يعيبهم ، صفة ل « فتى » تصحّح تعلّق السّمع به أو مفعول ثان ل « سمع »
يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
رفع ب « يقال »
هامش
( 1 ) يقال ألف فلان الشيء : إذا تعوّده واستأنس به .
( 2 ) حجة القراءات : 468 .
( 3 ) في الآية ( 63 ) من هذه السورة .