الآية ، فلم يقبل فبعث ناسا فدخلوا ، فأتت ريح فأحرقتهم « 1 » .
[ 19 ] -
وَكَذلِكَ
كما أنمناهم « 2 » بقدرتنا
بَعَثْناهُمْ
أيقظناهم
لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ
عن مدّة لبثهم فيعرفوا صنع اللّه بهم فيزدادوا يقينا
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
ظنّا منهم ، إذ لا ضبط للنّائم ، ثم ردّوا العلم إلى اللّه بأن
قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ
وقيل : دخلوا الكهف غدوة وبعثوا عصرا « 3 » فظنوه يومهم أو الذي بعده فترددوا فيهما ، فلمّا رأوا تغيّر أحوالهم قالوا هذا ، ثمّ أخذوا في مهمّ آخر وقالوا :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ
الورق : الفضّه مضروبة كانت أم لا ، وسكن الرّاء « أبو عمرو » و « أبو بكر » و « حمزة » وكسرها غيرهم ، « 4 » وتزوّدهم يفيد انّه لا ينافي التّوكّل
إِلَى الْمَدِينَةِ
أفسوس أو طرسوس « 5 »
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها
أي أهلها
أَزْكى طَعاماً
حلّ وأطيب
فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ
« 6 » في التّخفي لئلّا يعرف
وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً
بفعل ما يوجب الشّعور .
[ 20 ] -
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا
يطّلعوا
عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
يقتلوكم بالرّجم
أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
من العود بمعنى الرجوع أو الصّيرورة
وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً
ان عدتم في ملّتهم .
[ 21 ] -
وَكَذلِكَ
أي كما أنمناهم وبعثناهم
أَعْثَرْنا
اطّلعنا
عَلَيْهِمْ
أهل المدينة .
هامش
( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 136 .
( 2 ) في « ج » أفناهم .
( 3 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 136 .
( 4 ) حجة القراءات : 413 والسبعة القراءات : 389 .
( 5 ) أفسوس بلد بثغر طرسوس يقال : هو بلد أصحاب الكهف ( مراصد الاطلاع ) وفيه أيضا :
طرسوس مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم .
( 6 ) في هامش الأصل هنا ما يلي : نصف القرآن باعتبار الحروف .