تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كما يراه المعتزلة ، ولا سلب لاختيارهم وقدرتهم عليها كما يراه الأشاعرة . وهذا مفاد أخبار أهل البيت عليهم السّلام « 1 »
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
حال عاملها « له » ، أي له الطاعة دائمة أو الجزاء دائما أي الثواب والعقاب
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
تخشون ولا يقدر على النفع والضرّ غيره . استفهام توبيخ . [ 53 ] -
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
أي شيء حل بكم من نعمة كصحّة وسعة فهي منه تعالى ، حتى الإيمان فإنه بلطفه وتوفيقه . و « ما » موصولة أو شرطية
ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ
كمرض وفقر
فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
تضجّون بالاستغاثة والدعاء لا إلى غيره . [ 54 ] -
ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
أي يتغيرون عما كانوا عليه حال الضرّ فيشركون باللّه . [ 55 ] -
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
من النعمة ، كأنهم قصدوا بالشرك كفرانها
فَتَمَتَّعُوا
بما أنتم فيه . أمر تهديد ،
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
سوء عاقبتكم . [ 56 ] -
وَيَجْعَلُونَ لِما
للأصنام التي
لا يَعْلَمُونَ
أنها لا تضر ولا تنفع
نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ
من الحرث والأنعام
تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ
توبيخا ، وهو التفات من الغيبة
عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
بدعوى إلهيتها والتقرب إليها . [ 57 ] -
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
بقولهم : الملائكة بنات اللّه
سُبْحانَهُ
تنزيها له عن قولهم
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
أي البنون . و « ما » مبتدأ ، أو عطف على « البنات » . [ 58 ] -
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى
بولادتها
ظَلَّ وَجْهُهُ
صار
مُسْوَدًّا
متغيرا من الغمّ
وَهُوَ كَظِيمٌ
ممتل غيظا ، فكيف يجعلون البنات له تعالى .
هامش
( 1 ) روى الكليني في الكافي 1 : 160 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا جبر ولا تفويض ولكن امر بين أمرين » . وهناك أحاديث أخرى ترتبط بالمقام يراجع بشأنها باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين في الكافي 1 / 155 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 174 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي