وبذرقته ، « 1 » ثم ترجع المائية فتندفع إلى الكليتين ، ثم إلى المثانة وبقية المرتين إلى المرارة والطحال ، والأنثى لبرد مزاجها ، ورطوبته يزيد أخلاطها على غذائها فيندفع الزائد إلى الرحم للجنين ، وبعد انفصاله ينصب إلى الضرع ، فيحيله لبنا بواسطة لحمه الغددي الأبيض ، وذلك تقدير العزيز العليم « 2 »
خالِصاً
لا يشوبه لون ولا رائحة ولا طعم من الفرث والدم
سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
سهل الجواز في حلوقهم .
[ 67 ] -
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ
خبر محذوف أي ثمرة صفته
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ
أو متعلق ب « تتخذون » و « منه » تأكيد ، وتذكير الضمير لأن الثمرات بمعنى الثمر .
أو : على حذف مضاف أي من عصيرها ، أو : بمقدر أي ونسقيكم من عصير ثمراتها ويكون « تتخذون » بيانا للإسقاء
سَكَراً
مصدر سمي به الخمر .
قيل : هذا قبل تحريمها « 3 » . والظاهر أنها ما حلت في الإسلام بل ولا في سائر الملل كما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام « 4 » وعليه أصحابنا .
والآية تدل على تحريمها لوصف قسيمها بالحسن
وَرِزْقاً حَسَناً
كالتمر والزبيب والدبس والخلّ فلا تكون هي حسنة فليس بحلال ، فالآية جامعة بين العتاب والمنّة .
وقيل : السكر : الأشربة الحلال ، والرزق الحسن : المأكول اللذيذ « 5 »
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
دالة على قدرته تعالى
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
يتأمّلونها .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ المستحضرة ، وهو على ما كان عليه الطبّ قديما ، وهو موجود في تفسير البيضاوي 3 : 102 - أيضا - .
( 2 ) اقتباس من الآية 96 من سورة الأنعام ( 6 ) .
( 3 ) في تفسير أبي الفتوح الرازي 6 : 222 - 223 القائل بأن معنى السكر : الخمر ، هو قول عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمر وسعيد بن جبير .
( 4 ) في تفسير الميزان 7 : 136 :
عن الكافي والتهذيب باسنادهما عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما بعث اللّه نبيا قط الّا وفي علم اللّه انه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر
. . .
( 5 ) يراجع تفسير مجمع البيان 3 : 371 .