تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
« ما » موصولة مبهمة بيانها :
مِنْ شَيْءٍ
له ظل كشجر وجبل
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
يتميّل . والفيء : الظل بعد الزوال ، وأصله : الرجوع ، وقرأ « أبو عمرو » بتاء التأنيث « 1 » لأن ظلال جمع
عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ
جمع شمال أي عن جانبي ذوات الظلال . وإفراد اليمين « 2 » وجمع الشمائل كأنّه باعتبار لفظ « ما » ومعناها ، كإفراد الضمير في ظلاله وجمعه في
سُجَّداً لِلَّهِ
حال من الظلال أي منقادة لأمره في تقلّبها ، وكذا
وَهُمْ داخِرُونَ
صاغرون لما فيهم من التسخير ودلائل التدبير . وجمع بالواو لأنّ الدخور للعقلاء . [ 49 ] -
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ينقاد لإرادته وأمره
مِنْ دابَّةٍ
بيان لما فيهما على أنّ في السّماء خلقا يدبون
وَالْمَلائِكَةُ
من عطف الخاص على العام للتفخيم ، أو بيان لما في الأرض ، والملائكة تعيين لما في السماوات تفخيما . و « ما » للتغليب لما لا يعقل لكثرته
وَهُمْ
أي الملائكة
لا يَسْتَكْبِرُونَ
عن عبادته . [ 50 ] -
يَخافُونَ رَبَّهُمْ
حال من الواو
مِنْ فَوْقِهِمْ
حال منهم ، أو من ربّهم أي : عاليا عليهم بالقهر
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
به . [ 51 ] -
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
تأكيد يؤذن بمنافاة الاثنينية للإلهية
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
أكّد تنبيها على لزوم الوحدة الإلهية
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
فخافوني لا غير . التفات من الغيبة إلى التكلم للمبالغة في الترهيب . [ 52 ] -
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا ، ويعم أفعال العباد من حيث إنه خلقها تبعا لاختيارهم لا بالذات بدون اختيارهم ، فلا استقلال لهم فيها
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 391 وفيه : وحجته ان كل جمع خالف الآدميين فهو مؤنث تقول : هذه المساجد وهذه الظلال . ( 2 ) في « ط » وافراد الضمير واليمين - لعله يريد الضمير في ضلاله كما في تفسير البيضاوي 3 : 99 - .