تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
« حمزة » و « الكسائي » بالياء « 1 »
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
القيامة أو العذاب المعجّل
كَذلِكَ
كما فعل هؤلاء
فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
كذّبوا رسلهم فدمروا
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
بتدميرهم
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بسوء عملهم . [ 34 ] -
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
جزاؤها
وَحاقَ
وحلّ
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب أو جزاء استهزائهم . [ 35 ] -
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
أي لو شاء خلاف ذلك ما فعلناه ولكنه شاء لا باختيارنا ففعلناه . تشبثوا بالقول بالجبر
كَذلِكَ
كما فعل هؤلاء من تكذيب الحجج المنزّهة له تعالى عن مشيئة القبائح بالذات
فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فنسبوا إليه مشيئة ما فعلوه من القبائح كالشرك وغيره مشيئة ترفع اختيارهم . ومرّ مثله في آخر الأنعام « 2 »
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ
ما عليهم إلّا التبليغ
الْمُبِينُ
للحق وتنزيه اللّه تعالى عن الظلم . [ 36 ] -
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
كما بعثناك في هؤلاء
أَنِ
أي بأن ؛ أو : أي
اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
أي عبادته
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
لطف به لأنه من أهل اللطف فآمن ، أو حكم باهتدائه ؛ أو هداه إلى الجنة بإيمانه
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
أي ثبت عليه الخذلان لعلمه بتصميمه على الضلال . أو : حكم بضلاله لظهوره ، أو أضله عن الجنة ، أو وجب عليه العذاب
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
للرسل والحجج حتى تعلموا أني لا أشاء القبيح بالذات . [ 37 ] -
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ
إي إيمانهم
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
لا يلطف بمن يخذل ، لأنه عبث تعالى عنه ، أو : لا يهتدي من يخذله ، وقرأ غير
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 388 . ( 2 ) ينظر الآية 148 من سورة الأنعام .