انه قولهم عدم انكارهم له لما سمعوا الآية مع حرصهم على التكذيب .
ونوّنه « عاصم » و « الكسائي » « 1 » على أنه عربي أو أعجمي صرف للخفة ، ولم ينوّنه الباقون لمنع صرفه للعلمية والعجمة ، أو لالتقاء الساكنين . و « ابن » خبره
وَقالَتِ النَّصارى
- أي بعضهم - :
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
إنكارا لحصول ولد بلا أب
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
لا حجة لهم عليه
يُضاهِؤُنَ
يشابهون . وهمزه « عاصم » « 2 » أي : يضاهي قولهم ،
قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
فحذف المضاف ونابه المضاف إليه
مِنْ قَبْلُ
أي أسلافهم ، أو المشركون الذين قالوا : الملائكة بنات للّه
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
أهلكم أو لعنهم
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
كيف يصرفون عن الحق مع قيام الحجة .
[ 31 ] -
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ
علماء اليهود
وَرُهْبانَهُمْ
عباد النصارى
أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
حيث اتبعوهم في تحليل ما حرّم وتحريم ما أحل
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
إذ جعلوه ابنه وعبدوه
وَما أُمِرُوا
في كتابيهم
إِلَّا لِيَعْبُدُوا
أي بأن يعبدوه
إِلهاً واحِداً
هو اللّه تعالى
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
صفة أخرى ، أو استئناف يقرر التوحيد
سُبْحانَهُ
تنزيها له
عَمَّا يُشْرِكُونَ
عن إشراكهم به .
[ 32 ] -
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
يبطلوا برهانه أو دينه ، أو القرآن
بِأَفْواهِهِمْ
بتكذيبهم
وَيَأْبَى اللَّهُ
ويمتنع
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
بإظهار حججه وإعزاز دينه ، وصح تفريع الواجب لتضمنه النفي
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
إتمامه .
[ 33 ] -
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ
محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
يعلي دين الحق ، أو رسوله
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
اللام للجنس أي على كل الأديان بالحجة والغلبة فينسخها ، أو على أهلها فيقهرهم .
و
عن الباقر عليه السلام : إن ذلك يكون عند خروج المهدي من آل
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 89 وحجة القراءات : 316 .
( 2 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 90 .