تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
حين رجعوا ، أو الثابتين منهم
وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها
من الملائكة والتقى الجمعان ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الآن حمي الوطيس « 1 » .
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
ثم رماهم كفا من التراب فانهزموا
وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا
بالقتل والأسر
وَذلِكَ
التعذيب
جَزاءُ الْكافِرِينَ
في الدنيا . [ 27 ] -
ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ
ممن يتوب منهم مخلصا
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
يغفر للتائب وينعم عليه . قيل أتى ناس منهم ، النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلموا وسألوه سباياهم وأموالهم ، فخيرهم بينهما فاختار السبي فاسترضى المسلمين ، فرضوا فردها عليهم « 2 » . [ 28 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
قذر ، مصدر نجس ، ولذا لم يجمع ، وصفوا به مبالغة وحصر أوصافهم فيه بالإضافة إلى ضده . قيل أريد نجاستهم عينا ، « 3 » وقيل : حكما « 4 » كشركهم فإنه بمنزلة النجس ، أو لأنهم لا يتطهرون . واختلف فقهاؤهم في الحكم . وأجمع أصحابنا على نجاسة الكفرة ممن عدا أهل الكتاب وقد يحتج بالآية عليه ، وفيه منع إرادة النجس الاصطلاحي لمنع ثبوت الحقائق الشرعية ، ولو سلّم فهو أخص من مدّعاهم الشامل للناصب ، لكن بعد إجماعهم لا حاجة إلى الآية . واشتهر بينهم نجاسة أهل الكتاب للآية وشركهم لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) حمى الوطيس : اشتدّ الحرب . ( 2 ) تفسير الصافي : 2 : 333 . ( 3 ) تفسير أبي الفتوح 5 : 156 . ( 4 ) في هامش « ب » ما يلي : جعل الفخر الرازي الحصر للنجس في المشركين وشنّع على أبي حنيفة بأنه عكس حكم اللّه وقال : لا ينجس الا المسلم لتنجيسه مستعمله في رفع الحدث وتطهيره مستعمل المشرك لبقاء حدثه . فهو وان أخطأ في توجيه الحصر لكنّه أصاب في التشنيع .