ذُو انتِقامٍ
من الكفرة .
[ 48 ] -
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
ظرف ل « انتقام » أو منصوب ب « اذكر » مقدرا
وَالسَّماواتُ
وتبديل السماوات غيرها .
قيل : هي تلك الأرض وانما تبدل صفتها ، « 1 » فيذهب بجبالها وآجامها وتبقى بيضاء لم يعمل عليها خطيئة ، وكذا السماء يذهب بشمسها وقمرها ونجمها .
وقيل تبدل ذاتهما « 2 » وينشأ غيرهما .
و
عن أهل البيت عليهم السّلام : تبدل الأرض خبزة نقية ، تأكل الناس منها حتّى يفرغ من الحساب
« 3 »
وَبَرَزُوا
من قبورهم
لِلَّهِ
لمحاسبته
الْواحِدِ
الذي لا نظير له
الْقَهَّارِ
لكل ما سواه فلا ملجأ لأحد إلّا إليه .
[ 49 ] -
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
في القيود أي مشدودين مع الشياطين ، أو يقرن بعضهم ببعض ، أو تقرن أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم .
[ 50 ] -
سَرابِيلُهُمْ
قمصهم
مِنْ قَطِرانٍ
هو ما يسيل من الأبهل « 4 » يطلى به الإبل الجرباء ، أسود ، منتن يسرع فيه اشتعال النار يطلى به أهل النار فيصير لهم كالقميص ليكون أبلغ في عذابهم ، ويتفاوت القطرانان كتفاوت النارين
وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
تعلوها ، خصت بالذكر لأنها أعز الأعضاء وأشرفها ، فعبّر
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير البيضاوي 3 : 81 - .
( 2 ) نقل معناه البيضاوي في تفسيره 3 : 81 ، وانظر تفسير مجمع البيان 3 : 324 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين 2 : 555 - عن الكافي وروضة الكافي - وتفسير البرهان 2 : 322 .
( 4 ) الأبهل : هو شجر كبير ورقه كالطرفاء وثمره كالنبق وليس بالعرعر ويسيل منه مادة دهنية تسمى ب « القطران » .