تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
دائما
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
قلوبهم خالية من العقل للدهشة والفزع ، أو خالية من الخير . [ 44 ] -
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ
هو يوم القيامة ، أو يوم الموت ، مفعول ثان ل « أنذر »
فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
- كفروا - :
رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
أي : ردّنا إلى الدنيا ، وأمهلنا إلى أمد من الزمان قريب
نُجِبْ دَعْوَتَكَ
بالتوحيد
وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
، فيجابون تقريعا :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ
في الدنيا
ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
عنها إلى الآخرة . [ 45 ] -
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بالكفر والتكذيب من الأمم الماضية
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ
بتواتر أخبارهم ومعاينة آثارهم
كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ
من صنوف العقوبات
وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
بيّنا لكم صفات ما فعلوا ، وفعل بهم فلم تعتبروا ، أو ما في القرآن من دلائل القدرة على البعث والعذاب المعجّل والمؤجّل . [ 46 ] -
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ
جهدوا في إبطال أمر الرسل ، أو أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد : قريش
وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ
أي علمه أو جزاؤهم
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
« إن » نافية ، واللام لتأكيد النفي ، أي : مكرهم أضعف من أن يزيل ما هو كالجبال الثابتة ، دين الرسل ، أو دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو مخففة ، أي : وان الشأن كان مكرهم العظيم معدّا لذلك . وفتح « الكسائي » « اللام » ، ورفع « تزول » على أنها المخففة واللام فارقة « 1 » والمعنى كما مرّ . [ 47 ] -
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
قدم ثاني المفعولين ليعلم انه لا يخلف وعده مطلقا فكيف يخلف رسله
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
غالب لا يغلب
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 171 وحجة القراءات : 379 .