لأنها سببه مثل : فتنتهم الدنيا
فَمَنْ تَبِعَنِي
على ديني
فَإِنَّهُ مِنِّي
أي بعضي ، لشدة اختصاصه بي
وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
هذا فيما دون الشرك ، أو قبل علمه بأن اللّه لا يغفره ، أو مقيد بالتوبة .
[ 37 ] -
رَبَّنا إِنِّي
وفتح « الحرميان » و « أبو عمرو » الياء « 1 »
أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي
بعضها وهو إسماعيل ومن ولد منه .
قال الباقر عليه السّلام : نحن بقية تلك العترة ، وكانت دعوة إبراهيم عليه السّلام لنا « 2 »
بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
وادي مكة
عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
الذي حرمت التعرض له ، فلم يزل ممنّعا عن كل جبار ، أو منعت منه الطوفان
رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ
أي إنما أسكنتهم بهذا الوادي لإقامة الصلاة عند بيتك
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ
« من » للتبعيض ، أي أفئدة من أفئدة الناس .
قيل : لو قال أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم ، ولحجت اليهود والنصارى ، « 3 » وعن « هشام » بياء بعد همزة « 4 »
تَهْوِي
تميل وتحنّ
إِلَيْهِمْ
من هوى يهوى : سقط .
و
عن أهل البيت عليهم السّلام : « تهوى » بفتح الواو ،
أي تحب ، « 5 » وعدّي ب « إلى » لتضمنه معنى الميل
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
لك ، فأجاب اللّه دعاءه .
[ 38 ] -
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي
نسرّ
وَما نُعْلِنُ
نظهر
وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
هامش
( 1 ) كتاب السبعة في القراءات : 364 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 318 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 79 ومعناه في تفسير مجمع البيان 3 : 319 .
( 4 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 170 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 3 : 317 .