أي الملك ومن معه . وسكن « الكوفيون » الياء
لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
فضلك أو تأويلها . وكلمتا « لعل » لعدم جزمه برجوعه وعلمهم .
[ 47 ] -
قالَ تَزْرَعُونَ
خبر ، أو أمر بلفظه
سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
باجتهاد ، أو على عادتكم ، حال ، أي دائبين ، أو مصدر ، أي : تدأبون دأبا . وفتح « حفص » الهمزة ، « 1 » وهذا تأويل البقرات السمان والسنبلات الخضر
فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ
فاتركوه
فِي سُنْبُلِهِ
ليبقى حينا
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ
فدوسوه .
[ 48 ] -
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
أي السبع المخصبة
سَبْعٌ شِدادٌ
مجدبات صعاب ، وهي تأويل العجاف واليابسات
يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ
أي تأكلون فيهن ما ادخرتم لأجلهن في السنين المخصبة من الحب ، وهو تأويل أكل العجاف السمان
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ
تحرزون .
[ 49 ] -
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الجدب في السبع
عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ
يمطرون من الغيث ، أو ينقذون من القحط ، من الغوث
وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
الثمار كالعنب والزيتون ونحوها ، أو ينجون .
والعصرة : النّجاة ، وعن علي عليه السّلام : يمطرون « 2 » من
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ
« 3 » وقرأ « حمزة » و « الكسائي » بالتاء « 4 » .
[ 50 ] -
وَقالَ الْمَلِكُ
لما أتاه رسوله بالتعبير
ائْتُونِي بِهِ
بالمعبّر
فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ
ليخرجه تأنّى ليبين براءته فيصفو قلب الملك مما فيه من تهمته ، فلا يجد الحاسد سبيلا إلى القول فيه
قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 295 وتفسير مجمع البيان 3 : 236 .
( 2 ) تفسير البرهان 2 : 252 و 255 .
( 3 ) سورة النبأ : 78 / 14 .
( 4 ) حجة القراءات : 359 - 360 .