سله أن يتعرّف حالهن ، ولم يذكر سيدته كرما وتأدّبا
إِنَّ رَبِّي
أي اللّه أو سيدي
بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ
فرجع وأخبر الملك فدعاهن .
[ 51 ] -
قالَ ما خَطْبُكُنَّ
شأنكنّ
إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ
هل بدا منه خيانة
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
تنزيها له وعياذا به من الفرية ، وفيه القراءتان « 1 »
ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
خيانة
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
ظهر ، من حصّ رأسه : صلع ، أو من حصحص البعير : برك ، حتّى يستبين آثار مباركة
أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
في قوله
هِيَ راوَدَتْنِي
« 2 » فعاد الرسول وأخبر يوسف بمقالتهن فقال :
[ 52 ] -
ذلِكَ
الاستظهار للبراءة
لِيَعْلَمَ
العزيز
أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
حال من الهاء أو الفاعل
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
لا ينفذه ، أو لا يهديهم بكيدهم .
[ 53 ] -
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
عن الميل الطبيعي ، وإنّما استعصمت بلطف اللّه تعالى فقصدت إظهار نعمته لا تزكيه نفسي . وفتح « الحرميان » و « أبو عمرو » الياء وياء « رحم ربي » « 3 »
إِنَّ النَّفْسَ
أي جنسها
لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
بميلها الطبيعي إلى الشهوات . وأبدل « قالون » و « البزي » الهمزة واوا وأدغماها « 4 »
إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
إلّا من رحمه فعصمه ، أو إلّا وقت رحمته
إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ
لعباده
رَحِيمٌ
بهم .
وقيل : الحكاية لقول « زليخا » « 5 » وهاء « لم أخنه » ليوسف .
[ 54 ] -
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ
أجعله خالصا
لِنَفْسِي
فأتاه
هامش
( 1 ) المذكورتان في الآية ( 31 ) من هذه السورة .
( 2 ) الآية ( 25 ) من هذه السورة .
( 3 ) النشر في القراءات العشر 2 : 297 واتحاف فضلاء البشر 2 : 149 .
( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 297 واتحاف فضلاء البشر 2 : 149 .
( 5 ) ينظر تفسير التبيان 6 : 155 .