ثم استشار الملك فيهم فقال : الرأي رأيك ، فأعتقهم وردّ عليهم أموالهم .
وأصاب القحط أرض كنعان فأرسل يعقوب بنيه إليه ليمتاروا .
[ 58 ] -
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ
غير « بنيامين »
فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
لم يعرفوه لبعد العهد إذ مدة مفارقتهم له أربعون سنة ، ولأنهم رأوه ملكا مهابا ، فكلموه بالعبرية فقال لهم : من أنتم وما أمركم لعلكم عيون ؟ .
قالوا : معاذ اللّه نحن بنو يعقوب نبي اللّه ، قال ؛ وكم أنتم ، قالوا كنا اثنى عشر فهلك أصغرنا بالبرية ، وكان أحبنا إليه فأحزنه ، وله شقيق احتبسه ليتسلى به عنه ، فأنزلهم وأكرمهم .
[ 59 ] -
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
أوقر لكل رجل بعيرا
قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ
أي « بنيامين » لأصدّق مقالكم وذروا عندي بعضكم رهينة حتّى تأتوني به
أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي
« 1 »
الْكَيْلَ
أتمّه ، وفتح « نافع » الياء « 2 »
وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
المضيّفين .
[ 60 ] -
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ
مكيل
لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ
نهي أو عطف على محل الجزاء .
[ 61 ] -
قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
سنطلبه منه بجهدنا
وَإِنَّا لَفاعِلُونَ
ذلك .
[ 62 ] -
وَقالَ لِفِتْيانِهِ
« 3 » لغلمانه ، وقرأ « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » « لفتيانه » « 4 »
اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ
ثمن ميرتهم وكان ورقا أو نعالا وأدما « 5 »
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » « أوف » .
( 2 ) اي « ياء » « اني » - كما في اتحاف فضلاء البشر 2 : 150 .
( 3 ) في المصحف بقراءة حفص : لفتيانه - كما سيشير اليه المؤلف .
( 4 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 150 وحجة القراءات : 361 .
( 5 ) الأدم : جمع أديم ، وهو : الجلد المدبوغ أو الجلد الأحمر .