العصمة
أَصْبُ
أمل « 1 » بطبعي
إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ
وأصر
مِنَ الْجاهِلِينَ
بمنزلتهم في فعلي .
[ 34 ] -
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ
دعاءه الذي تضمنه « وإلّا تصرف »
فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ
فعصمه بلطفه وتوفيقه لقمع الشهوة والصبر على السجن
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لدعاء من دعاه
الْعَلِيمُ
بحاله .
[ 35 ] -
ثُمَّ بَدا لَهُمْ
ظهر للعزيز وصحبه
مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ
الدلائل على براءة يوسف كقدّ القميص ، ونطق الطفل ، وقطع الأيدي . وفاعل « بدا » مقدر أي : سجنه ، دلّ عليه
لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
إلى وقت ينقطع .
قيل الناس . قيل : سجن إظهارا لأنه المجرم « 2 » .
[ 36 ] -
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ
عبدان للملك ساقيه وخبّازه . اتّهما بإرادة سمّه ، فسجنا فرأياه يعبر للناس رؤياهم
قالَ أَحَدُهُما
- الساقي - :
إِنِّي أَرانِي
في المنام
أَعْصِرُ خَمْراً
عنبا ، سماه خمرا « 3 » باعتبار ما يؤول إليه
وَقالَ الْآخَرُ
- الخبّاز - :
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ
بتعبيره ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » ياء « إنّي » فيهما ، و « الحرميان » و « أبو عمرو » ياء « أريني » فيهما ، « 4 » وياء « ربي » بعد « علّمني » « 5 »
إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
لتأويل الرؤيا ، أو إلى أهل السجن ، ثم أخذ يذكر لهما معجزته من إخباره بالغيب ويدعوهما إلى التوحيد ، وأعرض عما سألا إيثارا للأهم وكراهة لإخبارهما بما يسوء أحدهما .
[ 37 ] -
قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ
في منامكما أو من أهلكما
إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
هامش
( 1 ) في « ط » : أميل .
( 2 ) اي ليظهروا للناس بأنه مجرم .
( 3 ) في « ط » : سماء همرا باعتبار ما يؤول اللّه .
( 4 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 147 والنشر في القراءات العشر 2 : 296 .
( 5 ) في الآية ( 37 ) من هذه السورة .