المرجع هي ، هذا إذا لم يزد العدوّ على الضعف .
[ 17 ] -
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ
ببدر بقوتكم
وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
بنصره لكم وإرعابهم .
قيل : « 1 » لما التقى الجمعان رماهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقبضة من الحصى ، فلم يبق مشرك إلّا دخل في عينيه شيء منها فهزموا ، وردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم ، ثم رجعوا يتفاخرون بقتلهم فنزلت .
والفاء جواب شرط مقدر أي إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ولكن اللّه قتلهم
وَما رَمَيْتَ
وما بلغت أعينهم الحصى يا محمّد
إِذْ رَمَيْتَ
بها نحوهم
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
بلّغ ، إذ لا قدرة لبشر أن يبلغ كفا من الحصى أعين الجيش الكثير . وخفف « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » « لكن » في الموضعين « 2 » ورفعوا ما بعدها
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً
أي فعل ذلك ليقهر المشركين ولينعم على المؤمنين نعمه بالنصر والغنيمة
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لدعائهم
عَلِيمٌ
بأحوالهم .
[ 18 ] -
ذلِكُمْ
أي الأمر ذلكم الإبلاء
وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
عطف على « ذلكم » وشدد « ابن كثير » و « نافع » « موهن » منونا ، وخففه الباقون ونوّنوه ، إلّا « حفصا » « 3 » إضافة .
[ 19 ] -
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
تطلبوا الفتح أي النصر ، أو الحكم أيها الكفار ، إذ قال أبو جهل يوم بدر : اللهم من كان أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يعرف فانصر عليه أو فأهلكه
فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
نصر - محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليكم ، أو الحكم بهلاك أبي جهل وقتلاكم
وَإِنْ تَنْتَهُوا
عن الكفر وحرب الرسول
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
هامش
( 1 ) وردت في ذلك أحاديث راجع تفسير البرهان 2 : 70 وعليه جماعة من المفسرين ومنهم ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 530 - .
( 2 ) حجة القراءات : 309 .
( 3 ) حجة القراءات : 309 - 310 .