تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
على سارية في المسجد ، وإلى لا يذوق شيئا حتّى يموت أو يتاب عليه ، فمكث سبعة حتى غشى عليه ، ثم تاب اللّه عليه فقيل له : تيب عليك ، فحلّ نفسك ، فآلى لا يحلها حتى يحله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاءه فحلّه « 1 »
وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
ما آمنتم عليه من الدين وغيره . جزم عطفا على النهي ، أو نصب جوابا له
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
انها أمانة أو قبح الخيانة . [ 28 ] -
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
بليّة من اللّه ليبلوكم فيهم فلا تعصوه لأجلهم ك « أبي لبابة »
وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
من أطاعه فيهم وآثر رضاه عليهم فالتمسوه . [ 29 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ
بطاعته وترك معاصيه
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
هداية في قلوبكم ، تفرقون بها بين الحق والباطل ، أو نصرا يفرق بينكم وبين أعدائكم بإعزازكم وإذلالهم . أو نجاة مما تخافون في الدارين
وَيُكَفِّرْ
يستر
عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
بالعفو عن ذنوبكم
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
يبتدئ بالنعم قبل استحقاقها فلا يمنعها مستحقا بتقواه . [ 30 ] -
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
واذكر إذ يحتالون بمكة في أمرك
لِيُثْبِتُوكَ
ليحبسوك
أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
من مكة وذلك انهم تشاوروا في أمره بدار الندوة ، فقال بعضهم : احبسوه في بيت حتى يموت ، وآخر قال : احملوه على جمل وأخرجوه على وجهه . وقال أبو جهل اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل فتضربوه ضربة واحدة ، فيتفرق دمه في القبائل ، فلا يقوى بنو هاشم على حرب الكل ، فيرضوا بالدية ، فصوب إبليس رأيه ، وكان قد أتاهم بصورة شيخ نجديّ - وخطّأ الأوّلين ، فأجمعوا
هامش
( 1 ) روي معناه عن الباقر والصادق عليهم السلام في تفسير البرهان 3 : 73 .