الغوث بنصركم عليهم
فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ
أني معينكم ، قيل : كسرها « أبو عمرو » « 1 » على إرادة القول أو لأن الاستجابة منه
بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
متبعين بعضهم بعضا ، من أردفته جئت بعده ، أو متبعين أنفسهم المؤمنين من أردفته الشيء اتبعته إياه فردفه ، وفتح « نافع » الدال « 2 » أي متبعين أمدهم أولا بها ثم صارت ثلاثة آلاف ثم خمسة كما في « آل عمران » . « 3 » [ 10 ] -
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
أي الإمداد
إِلَّا بُشْرى
بشارة لكم بالنصر
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
تسكن إليه من الروع
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
لا من العدد والعدد والملائكة ، وإنما أمدهم بشارة وتقوية لقلوبهم
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
لا يغالب
حَكِيمٌ
يفعل المصلحة .
[ 11 ] -
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ
بدل من « إذ تستغيثون » أو متعلق ب « جعل » أو بالنصر ، أو بإضمار « اذكر » وخففه نافع « 4 » من « أغشيته الشيء » أي غشيته إياه ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » : « يغشاكم « 5 » النعاس » بالرفع
أَمَنَةً مِنْهُ
أمنا من اللّه ، مفعول له ل « يغشيكم النعاس » و « يغشاكم » لأنهما بمعنى تنعسون .
والأمنة فعلهم ، أو يراد بها الأمان فهي فعل المغشي
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
من الجنابة والحدث أو منهما ومن الخبث
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
الجنابة ، لأنها من تخييله أو وسوسته لكم .
قيل نزلوا على تل رمل تسوخ فيه أقدامهم فباتوا على غير ماء فاحتلم أكثرهم ،
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 2 : 6 .
( 2 ) حجة القراءات : 307 .
( 3 ) آل عمران : 3 / 124 و 125 .
( 4 ) حجة القراءات : 309 .
( 5 ) حجة القراءات : 308 .