تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
فانتدب أصحابه ليغنموها ، فخرجوا هم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فعلمت قريش فخرج أبو جهل بأهل مكة ليذبّوا عنها وهم النفير ، فأخذت العير الساحل فنجت ، فأشير على أبي جهل بالرجوع فأبى ، وسار إلى « بدر » وقد وعد اللّه نبيه إحدى الطائفتين فاستشار أصحابه ، فكره بعضهم قتال النفير ، وقالوا لم نتأهب له ، انما خرجنا للعير ، فقال : العير مضت ، وهذا أبو جهل قد أقبل ، فرادّوه ، فغضب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال « سعد بن عبادة » و « المقداد » و « سعد بن معاذ » : امض لما أردت فإنّا معك لم يتخلف منّا أحد عنك ، فسرّ بذلك وقال : سيروا على بركة اللّه . [ 6 ] -
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ
أي القتال ، إذ قالوا هلا أخبرتنا لنستعد له
بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
ظهر وعرفوا صوابه
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
أي هم في كراهتهم له كمن يساق إلى الموت وهو يعاين أسبابه . [ 7 ] -
وَإِذْ
واذكروا إذ
يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
العير أو النفير . و « احدى » ثاني مفعولي « يعدكم »
أَنَّها لَكُمْ
بدل اشتمال منه
وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ
أي تريدون العير لقلة الناس والسلاح فيها دون النفير لكثرة عددهم . « 1 » والشوكة : الحدة ، كني بها عن الحرب
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ
يثبته ويظهره
بِكَلِماتِهِ
السابقة بالوعد بظهور الإسلام
وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
آخرهم أي يستأصلهم بظفركم بالنفير . [ 8 ] -
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
أي أمركم بقتال النفير ليظهر الإسلام ويمحق الكفر
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
ذلك . [ 9 ] -
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
متعلق ب « ليحقّ » أو بمضمر أي اذكروا إذ تطلبون منه
هامش
( 1 ) وفي تفسير البيضاوي : والشوكة : الحدة ، مستعار من واحدة الشوك .