ويعضده
قراءة أهل البيت عليهم السّلام « يسألونك الأنفال » « 1 »
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
أي أمرها مختص بهما يجعلها الرسول حيث أمره اللّه
فَاتَّقُوا اللَّهَ
في الاختلاف والخلاف
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
الحال بينكم ، أو حقيقة وصلكم ، بالمواصلة وترك الشقاق
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في أوامرها ونواهيهما
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
كاملي الإيمان ، فإن كماله بتقوى اللّه والانقياد له ولرسوله وإصلاح ذات البين .
[ 2 ] -
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
أي الكاملون الإيمان
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
خافت لذكره تعظيما له ، أو إذا ذكر وعيده تركوا المعاصي خوفا من عقابه
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
تصديقا لرسوخ اليقين بتظاهر الحجج
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
به ، يثقون وإياه يرجون ويخشون لا غيره .
[ 3 ] -
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
فسر في البقرة . « 2 » [ 4 ] -
أُولئِكَ
المستجمعون لهذه الخصال
هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
أي إيمانا حقا لا يشوبه شك ، أو حق ذلك حقا
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
في الجنة يرتقونها بأعمالهم
وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
دائم كثير في الجنة .
[ 5 ] -
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
« كما » متعلق بما دلّ عليه « الأنفال للّه والرسول » ، أي جعلها لك وان كرهوا ولم يعلموا انها صالح لهم كإخراجك من وطنك المدينة للحرب وإن كرهوه .
أو خبر محذوف أي هذه الحال في كراهتهم لها كإخراجك في كراهتهم له
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
حال أي أخرجك في حال كراهتهم ، وذلك
« أن عير قريش أقبلت من الشام وفيها أبو سفيان وجماعة ، فعلم بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) جوامع الجامع 2 / 1 وتفسير البرهان 2 / 59 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 4 .