على الغير ، وبالظلم ظلم النفس
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ
ندخله
ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
هيّنا لا مانع عنه .
[ 31 ] -
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
وهي كل ما أوعد اللّه عليه عقابا ، أو جعل فيه حدّا . وقيل كلّ ما نهى اللّه عنه .
وصغر الذنب وكبره بالإضافة إلى ما فوقه وما تحته ،
وروي أنها سبع ، « 1 »
والمعنى ان تتركوا كبائر الذنوب
نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
نغفر لكم ما سوى ذلك من الصلاة إلى الصلاة ، ومن الجمعة إلى الجمعة ، ومن شهر رمضان إلى شهر رمضان .
وقيل : إن تتركوا كبائر ما نهيتم عنه في هذه السورة نكفّر عنكم ما ارتكبتموه منها فيما سلف « 2 »
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا
وفتح « نافع » « الميم » « 3 » أي موضعا
كَرِيماً
وهو الجنة ، أو إدخالا مع كرامة .
[ 32 ] -
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
من جهة الدنيا كالمال والجاه لئلا يؤدي إلى التحاسد والتباغض ، وارضوا بما قسم اللّه لكم
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
أي لكلّ من الرّجال والنّساء حظّ وفضل بسبب ما اكتسب بالعمل لا بالحسد ، أو ممّا اكتسب من نعيم الدنيا بالتجارة وغيرها . فليرض بما قسم له ، أو من الميراث . جعل ما قسم لكل منهم على حسب ما عرف من حاله الموجبة للزيادة والنقص مكتسبا له
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
أي لا تتمنّوا ما لغيركم واسألوا اللّه مثله من خزائنه . وقرأ « ابن كثير » و « الكسائي » « وسلوا » « 4 »
هامش
( 1 )
رواه كل من العياشي 1 : 237 عن الباقر عليه السّلام والطبرسي في تفسير مجمع البيان 2 : 38 عن النبي وابن عباس ، وهي : الإشراك باللّه ، وقتل النفس ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والربا ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 38 .
( 3 ) حجة القراءات : 199 .
( 4 ) حجة القراءات : 200 .