وَأَنْكِحُوا الْأَيامى . . .
الآية « 1 »
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ
فاكتفوا بظاهر الإيمان وكلوا السرائر اليه فإنه العالم بها ، فربّ أمة تفضّل الحرّة فيه . وهذا تأنيس بنكاح الإماء
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
كلكم من آدم ودينكم الإسلام ، فلا تستنكفوا من نكاحهنّ
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
مالكيهنّ
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
مهورهن ، ولعل المراد :
وآتوا اهلهنّ .
بِالْمَعْرُوفِ
بلا مطل ونقص
مُحْصَناتٍ
: عفائف
غَيْرَ مُسافِحاتٍ
: غير معلنات بالزنا
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
أخلاء يزنون بهنّ سرّا
فَإِذا أُحْصِنَّ
بالتّزويج . وبناه « حمزة » و « أبو بكر » و « الكسائي » للفاعل « 2 »
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ
بزنا
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
أي الحرائر
مِنَ الْعَذابِ
من الجلد كقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
. « 3 » وليس الإحصان شرطا للحد وانما ذكر لإفادة انه لا رجم عليهن أصلا لأنه لا يتنصف
ذلِكَ
أي نكاح الإماء
لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ
لمن خاف الوقوع في الزنا .
وأصله انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير للمشقّة ، ولا مشقّة أعظم من الإثم .
وقيل : أريد به الحدّ . والكلام في مفهومه ما مرّ « 4 »
وَأَنْ تَصْبِرُوا
وصبركم عن نكاح الإماء
خَيْرٌ لَكُمْ
للحوق العار بالولد ، وعدم اصلاحهنّ البيت
وَاللَّهُ غَفُورٌ
لذنوبكم بالتوبة أو بفضله
رَحِيمٌ
بكم .
[ 26 ] -
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
أحكام دينكم ومصالحكم وأصله « أن يبين » ، فزيدت اللام لتأكيد إرادة التبيين
وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
طرائق من
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 / 32 .
( 2 ) حجة القراءات : 198 .
( 3 ) سورة النور : 24 / 2 .
( 4 ) يراجع الآية : 220 من سورة البقرة و 118 من سورة آل عمران .